مكي بن حموش
5791
الهداية إلى بلوغ النهاية
إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ يعني جنود الأحزاب من قريش وغطفان « 1 » . ويهود بني قريظة وغيرهم . فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها كانت الريح التي نصر بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : الصبا « 2 » . قال عكرمة : قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب : انطلقي تنصري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالت الشمال : إن الحرة لا تسري بالليل . قال : فكانت الريح التي أرسلت عليهم الصبا « 3 » . قال أبو سعيد الخدري : " قلنا يوم الخندق يا رسول اللّه بلغت القلوب الحناجر فهل من شيء نقوله ، قال : قولوا اللهمّ استر عوراتنا وآمن روعاتنا . قال : فضرب اللّه وجوه أعدائه بالرّيح ، وهزمهم اللّه بالرّيح " « 4 » . قال ابن عمر : كانت معي يوم الخندق ترس وكان فيها حديد فضربتها الريح حتى وقع بعض ذلك الحديد .
--> ( 1 ) غطفان : بطن عظيم من قيس عيلان من العدنانية ، كانت منازلهم بنجد مما يلي وادي القرى وجبل طيء . انظر : نهاية الأرب 388 ، ومعجم قبائل العرب 3 / 888 . ( 2 ) ورد في الصحاح مادة ( صبا ) 6 / 2398 ، " الصباريح ومهبها المستوي أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار ونيحتها الدبور " انظره أيضا في مادة ( صبا ) في اللسان 14 / 451 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 127 ، والجامع للقرطبي 14 / 144 ، وتفسير الخازن 5 / 233 ، وتفسير ابن كثير 3 / 471 . ( 4 ) أخرجه أحمد في مسنده 3 / 3 ، وأورده الطبري في جامع البيان 21 / 127 ، وابن عطية في المحرر الوجيز 13 / 54 ، والطبري في مجمع البيان 21 / 103 ، وابن كثير في تفسيره 3 / 473 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 573 .